مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
35
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
قال : كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلمّا أتى لذلك مدّة قالت لي : قد حبلت ، ثمّ أتت بولد فلم أنكره - إلى أن قال : - فخرج جوابها - يعني من صاحب الزمان عليه السلام - : « وأمّا الرجل الذي استحلّ بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على اللَّه ، هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض له في هذا الشكّ وليس يعرف الوقت الذي أتاها ، فليس ذلك بموجب للبراءة من ولده » « 1 » . ومنها : ما رواه محمّد بن إسماعيل بزيع قال : سأل رجل الرضا عليه السلام وأنا أسمع ، عن الرجل يتزوّج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد ؟ فشدّد في ذلك وقال : « يجحد ! وكيف يجحد ؟ إعظاماً لذلك » الحديث « 2 » . فإنّ فيها إيماء إلى أنّ الدخول هو الموجب للإلحاق كما هو الظاهر . وفيها : - مضافاً إلى ضعف سند بعضها ، كرواية أبي البختري ؛ لأنّه لا توثيق له « 3 » - أنّ هذه الرواية تومىء بل ظاهرة في أنّ الملاك في إلحاق الولد هو الإنزال لا الدخول فقط ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله علّل حكم الإلحاق بأنّ الوكاء قد ينفلت ، والظاهر أنّ الوكاء « 4 » كناية عن آلة الرجوليّة ، وهي قد تنفلت أي زادت عطية ، بمعنى أنّه يمكن أن يكون الولد من ماء زائد خرج من الرجل ، وهذا يشمل الإنزال من غير دخول أيضاً .
--> ( 1 ) كمال الدين : 500 ، ح 25 ، وسائل الشيعة : 15 / 120 الباب 19 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 488 الباب 33 من أبواب المتعة ح 2 . ( 3 ) جامع الرواة : 2 / 368 . ( 4 ) انّ الوكاء بالكسر والمدّ خيط تشدّ به الصرّة والكيس ، مجمع البحرين : 3 / 1971 .